أجل، ها قد أوشكنا على وصول محطة الانتهاء من الجامعة، أربع سنوات، مرّت سريعة وعقيمة!
أربع سنوات و لم تعلمني الجامعة شيء، ولم تترك بذاتي ولا بشخصيتي أية بصمة تذكر.
أذكر أول محاضرة في العام الأول من الجامعة في مساق اسمه "مدخل إلى التفكير الفلسفي" عندما كان أستاذ المادة يشرح مصطلحات "الصورة الذهنية، التفكير النقدي، رجع الصدى" أذكر تماماً أني كنت أواجه انفصاماً في المعلومات و أقول في ذاتي أي طلاسمٍ هذه التي يخطها هذا الأستاذ على هذه السبورة الحمقاء! وبالتحديد ماذا يقصد برجع الصدى!
لم أكن حينها لا أنا ولا زميلائي قد تأقلمنا بعد، على سماع هكذا مصطلحات، ولكن مر يوما بعد يوم، حتى بدأ الضباب يزول و أخذت آذاننا و عقولنا تتعود على سماع ومعرفة هكذا مصطلحات.
أربع سنوات و قد ضجرت قاعات المؤتمرات في مبنى الكلية و الجامعه و المؤتمرات الكبرى من الأحاديث الروتينية و المواضيع المستهلكة و الشخصيات التي تأتي لتبرز عضلات لسانها في الحديث، أمام طلبة لم يأخذوا وقتهم الكافي بعد، في أن يكونوا كما يريدون.
أربع سنوات و لم تعلمني دراستي في قسم الفلسفة سوى التالي:
علمتني أن من ليس لديه شغف، سيأكله الزحام في أعداد الخريجين و تنهشه البطالة و الخمول.
علمتني أن من لا يمتلك عناداً شرساً كعناد الأمواج و هي تلاطم الصخر كي تشق طريقها نحو الشاطئ، سيتحطم عند أول حصوة تعرقل طريقه.
علمتني أن أرسم أهدافي بدقة، و أن أبحث عن الأصعب فيها و أبدأ به، فمهنة البحث عن المتاعب بحاجة لمن يمتلك حس المغامرة و التحدي و عدم الاستسلام بحق و ليس شعارات.
و علمتني أيضا، أن لا أستعجل قطف ثمار زرعي، فمن يقطف ثمره قبل النضوج، ستعاقبه بتلبكِ معوّيِ في منتصف الطريق.
أربع سنوات في قسم الفلسفة و لم تعلمني شيء، سوى أن أكون أنا، حر، طليق، مسؤول، و أحمل على عاتقي أن أكون لسان الحق أينما كنت و كيف كنت.
والشئ المهم الذي تعلمته هو طريقة التفكير الصحيح، وان الفلسفة ليست الطريق الذي يؤدي إلى الإلحاد ....
أربع سنوات و لم تعلمني الجامعة شيء، ولم تترك بذاتي ولا بشخصيتي أية بصمة تذكر.
أذكر أول محاضرة في العام الأول من الجامعة في مساق اسمه "مدخل إلى التفكير الفلسفي" عندما كان أستاذ المادة يشرح مصطلحات "الصورة الذهنية، التفكير النقدي، رجع الصدى" أذكر تماماً أني كنت أواجه انفصاماً في المعلومات و أقول في ذاتي أي طلاسمٍ هذه التي يخطها هذا الأستاذ على هذه السبورة الحمقاء! وبالتحديد ماذا يقصد برجع الصدى!
لم أكن حينها لا أنا ولا زميلائي قد تأقلمنا بعد، على سماع هكذا مصطلحات، ولكن مر يوما بعد يوم، حتى بدأ الضباب يزول و أخذت آذاننا و عقولنا تتعود على سماع ومعرفة هكذا مصطلحات.
أربع سنوات و قد ضجرت قاعات المؤتمرات في مبنى الكلية و الجامعه و المؤتمرات الكبرى من الأحاديث الروتينية و المواضيع المستهلكة و الشخصيات التي تأتي لتبرز عضلات لسانها في الحديث، أمام طلبة لم يأخذوا وقتهم الكافي بعد، في أن يكونوا كما يريدون.
أربع سنوات و لم تعلمني دراستي في قسم الفلسفة سوى التالي:
علمتني أن من ليس لديه شغف، سيأكله الزحام في أعداد الخريجين و تنهشه البطالة و الخمول.
علمتني أن من لا يمتلك عناداً شرساً كعناد الأمواج و هي تلاطم الصخر كي تشق طريقها نحو الشاطئ، سيتحطم عند أول حصوة تعرقل طريقه.
علمتني أن أرسم أهدافي بدقة، و أن أبحث عن الأصعب فيها و أبدأ به، فمهنة البحث عن المتاعب بحاجة لمن يمتلك حس المغامرة و التحدي و عدم الاستسلام بحق و ليس شعارات.
و علمتني أيضا، أن لا أستعجل قطف ثمار زرعي، فمن يقطف ثمره قبل النضوج، ستعاقبه بتلبكِ معوّيِ في منتصف الطريق.
أربع سنوات في قسم الفلسفة و لم تعلمني شيء، سوى أن أكون أنا، حر، طليق، مسؤول، و أحمل على عاتقي أن أكون لسان الحق أينما كنت و كيف كنت.
والشئ المهم الذي تعلمته هو طريقة التفكير الصحيح، وان الفلسفة ليست الطريق الذي يؤدي إلى الإلحاد ....
